السيد هاشم البحراني

303

مدينة المعاجز

بالملائكة ، وإذا في وسط السفينة أربع كراسي من أنواع الجواهر ، فجلس أبو عبد الله - عليه السلام - على واحد وأجلسني على واحد ، وأجلس موسى على واحد وأجلس إسماعيل على واحد ، ثم قال : سيرى على بركة الله عز وجل ، فسارت في بحر عجاج أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فسرنا بين جبال الدر والياقوت حتى انتهينا إلى جزيرة وسطها قباب من الدر الأبيض محفوفة بالملائكة ينادون مرحبا ( مرحبا ) ( 1 ) يا بن رسول الله . فقال : هذه قباب الأئمة من آل محمد ومن ولد محمد - صلى الله عليه وآله - كلما افتقد واحد منهم أتى هذه القباب حتى يأتي الوقت الذي ذكره الله عز وجل في كتابه ( ثم رددنا لكم الكرة - إلى قوله - نفيرا ) ( 2 ) قال : ثم ضرب يده إلى أسفل البحر ، فاستخرج منه درا وياقوتا فقال : يا داود إن كنت تريد الدنيا فخذها ، فقلت : لا حاجة لي في الدنيا يا بن رسول الله ، فألقاه في البحر ثم ( استخرج من رمل البحر ، فإذا مسك وعنبر ، وشمه وأشممنا ، ثم رمى به في البحر ، ثم ) ( 3 ) نهض فقال : قوموا حتى تسلموا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وعلى أبي محمد الحسن بن علي وعلى أبي عبد الله الحسين بن علي وعلى أبي محمد علي بن الحسين وعلى أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام - . فخرجنا حتى انتهينا إلى قبة وسط القباب ، فرفع جعفر الستر ، فإذا

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الاسراء : 6 . ( 3 ) من المصدر .